تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قرئت على ثلاثة أوجه . قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
مفتوحة غير منوّنة إلّا أبا جعفر فإنه قرأ
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
« 1 » مكسورة غير منونة ، وقرأ عيسى بن عمر
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
« 2 » مكسورة منونة . فهذه ثلاثة قراءات . قال أبو جعفر ويجوز
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
« 3 » مفتوحة منوّنة . قال الكسائي : وناس من العرب كثير يقولون : أيهات « 4 » يعني أنهم يبدلون من الهاء همزة ، ويجوز فيها ما جاز في هيهات من اللغات . قال أبو جعفر : من قال هيهات هيهات لما توعدون وقف بالهاء عند سيبويه والكسائي « 5 » لا غير لأنها واحدة ، وبنيت على الفتح وموضعها رفع ؛ لأن المعنى البعد ؛ لأنها لم يشتقّ منها فعل فهي بمنزلة الحروف فاختير لها الفتح لأنّ فيها هاء التأنيث فهي بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم كخمسة عشر ، وزعم الفراء أن الوقف عليها بالياء ومن كسر وقف بالتاء عند الجماعة نوّن أو لم ينوّن ؛ لأنها جمع كبيضات ، واحدها هيهة كبيضة ونصب الجميع كخفضه . والتنوين فيه قولان : أحدهما أن التنوين في جمع المؤنّث لازم ، والآخر أن فرق بين المعرفة والنكرة ، ولهذا حذف من حذف على أنه جعلها معرفة ، ويقال : هيهات لما قلت ، وهيهات ما قلت أي البعد لما قلت ، والبعيد ما قلت .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 40 ]

قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 )
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ
ما زائدة مؤكّدة عند البصريين .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 44 ]

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 )
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
فيه ثلاثة أوجه : قرأ الكوفيون ونافع والحسن وابن محيصن
تَتْرا
« 6 » بغير تنوين ، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأعرج
تَتْرا
« 7 » منوّنة ويجوز
تَتْرا
« 8 » بكسر التاء الأولى موضعها نصب على المصدر لأن معنى « ثم أرسلنا » ثم واترنا ، ويجوز أن يكون موضع الحال أي مواترين . قال الأصمعي : واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا إلّا أن بين كلّ واحد منها وبين الآخر مهلة ، وقال غيره من أهل اللغة : المواترة التتابع بلا مهلة . قال أبو جعفر : من قرأ تترى بلا تنوين وجعلها فعلى مثل سكرى ، ومن نون جعل الألف للنصب كما تقول : رأيت زيدا يا هذا ، والتاء في القراءتين جميعا مبدلة من واو كما يقال : تاللّه واللّه . وهو من واترت واشتقاقه من الوتر
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 374 ، ومعاني 2 / 235 ، مختصر ابن خالويه 97 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 374 ، ومعاني 2 / 235 ، مختصر ابن خالويه 97 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 374 ، ومعاني 2 / 235 ، مختصر ابن خالويه 97 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 6 / 374 ، ومعاني 2 / 235 ، مختصر ابن خالويه 97 . ( 5 ) انظر معاني الفراء 2 / 236 . ( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 376 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446 . ( 7 ) انظر البحر المحيط 6 / 376 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446 . ( 8 ) انظر البحر المحيط 6 / 376 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446 .
اعراب القرآن — صفحة 80 | أبو جعفر النحاس