تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
ابتداء وخبر .
لِأَهَبَ لَكِ
« 1 » قراءة أكثر الناس وهي الصحيحة عن نافع بن أبي نعيم . حكى ذلك أبو عبيد وإسماعيل بن إسحاق وغيرهما من أهل الضبط إلّا ورشا فإنه روى عنه ليهب « 2 » وقراءة أبي عمرو ليهب « 3 » بلا اختلاف عنه . قال أبو عبيد : وهذا مخالف لجميع المصاحف كل‌ها : قال : ولو جاز أن يغيّر حرف من المصحف للرأي لجاز في غيره . قال : وفي هذا تحويل القرآن حتى لا يعرف المنزل منه من غيره قال أبو جعفر : « ليهب » يحتمل وجهين : أحدهما : أن يريد لأهب ثم يخفف الهمزة ، والآخر يكون على غير تخفيف الهمزة : ويكون معناه ارسلني ليهب ، ومن يقرأ « لأهب » فتقديره : قال لأهب لأن في قوله :
إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ
ما يدلّ على هذا .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 20 ]

قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 )
وَلَمْ يَمْسَسْنِي
ظهر التضعيف لما سكن الحرف الثاني .
بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
الأصل أكن وقد ذكرناه « 4 » .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 21 ]

قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا ( 21 )
وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
الأصل مقضويّ ثم أدغمت الواو في الياء .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 22 ]

فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) ظرف وإن شئت كان مفعولا أي قصدت به مكانا قصيا .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 23 ]

فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 )
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ
قيل : لأنها طلبت الظلّ .
قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ
من قال متّ ففي تقديره قولان : أحدهما أنه من متّ أمات مثل خفت أخاف ، والآخر هو قول سيبويه أنه من متّ أموت ، وزعم سيبويه « 5 » أنه جاء في كلام العرب على فعلت أفعل : فضل يفضل ، ومتّ تموت ، ولا يعرف غيرهما .
وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
« 6 » قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم والكسائي ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة
وَكُنْتُ نَسْياً
بفتح النون . قال أبو جعفر : كسر النون في هذا أولى في العربية لجهتين : إحداهما أن
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 170 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 120 ، ومعاني الفراء 2 / 163 ، والبحر المحيط 6 / 170 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 120 ، ومعاني الفراء 2 / 163 ، والبحر المحيط 6 / 170 . ( 4 ) مرّ في إعراب الآية 109 - هود . ( 5 ) انظر الكتاب 4 / 486 . ( 6 ) انظر تيسير الداني 121 .