تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأنشد سيبويه : [ الرجز ] 347 -
فنام ليلي وتجلّى همّي « 1 »
أي نمت فيه ، وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
قال ممرّ اللّيل والنّهار عليهم فغفلوا ، وقرأ راشد
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 2 » بالنصب كما يقال : رأيته مقدم الحاج ، وإنما يجوز هذا فيما يعرف ، ولو قلت : رأيته مقدم زيد لم يجز
إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً
قال : ويقال : نديد وأنشد : [ الوافر ] 348 -
أتيما تجعلون إليّ ندّا * وما تيم لذي حسب نديد « 3 »
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
في معناه قولان : أحدهما أن معنى أسروا أظهروا وأنه من الأضداد ، كما قال : [ الطويل ] 349 -
تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * عليّ حراصا لو يسرّون مقتلي « 4 »
وقد روي يشرّون . وقيل وأسرّوا الندامة تبيّنت الندامة في أسرار وجوههم . وقيل : الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولّد عنها .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 34 ]

وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 )
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
قال سعيد عن قتادة : مترفوها جبابرتها ورؤوسها وقادة الشر .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 36 ]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) أحسن ما قيل في هذا قاله الحسن ، قال : يخير له والمعنى على قوله
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أن اللّه جلّ وعزّ إنما يبسط الرزق لمن يشاء ، ويقدر على المحنة ويفعل بهم الذي هو خير لهم .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 37 ]

وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 )
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 142 ، والمحتسب 2 / 184 وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 202 ، والمقتضب 3 / 105 . ( 2 ) وهذه قراءة ابن جبير وطلحة أيضا ، انظر البحر المحيط 7 / 271 ، ومختصر ابن خالويه 122 . ( 3 ) مرّ الشاهد رقم ( 237 ) . ( 4 ) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص 13 ، وجمهرة اللغة 736 ، وخزانة الأدب 11 / 238 ، وشرح شواهد المغني 2 / 651 ، ولسان العرب ( شرر ) ، ومغني اللبيب 1 / 265 ، وبلا نسبة في رصف المباني 292 .
اعراب القرآن — صفحة 239 | أبو جعفر النحاس