تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ويعزب . قال الفراء « 1 » : والكسر أحبّ إليّ ، وهي قراءة الأعمش .
وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ
بالفتح تعطفهما على « ذرّة » ، وقراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 )
لِيَجْزِيَ
منصوب بلام كي ، والتقدير لتأتينّكم ليجزي . وقرأ طلحة وعيسى
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
« 2 » بالرفع على النعت لعذاب .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 6 ]

وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 )
وَيَرَى
في موضع نصب معطوف على ليجزي ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه مستأنف
الَّذِينَ
في موضع رفع بيرى .
أُوتُوا الْعِلْمَ
خبر ما لم يسمّى فاعله ،
الَّذِي
في موضع نصب على أنه مفعول أول ليرى
هُوَ الْحَقَّ
مفعول ثان « وهو » فاصلة والكوفيون يقولون : عماد ، ويجوز الرفع على أن يكون « هو » مبتدأ و « الحقّ » خبره والنصب أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين ، وكذا ما كان نكرة لا تدخله الألف واللام فيشبه المعرفة فإن كان الخبر اسما معروفا نحو قولك : كان أخوك هو زيد . وزعم الفراء « 3 » أن الاختيار فيه الرفع وكذا : كان أبو محمد هو عمرو . وعلّه في اختياره الرفع أنه لما لم يكن فيه ألف ولام أشبه النكرة في قوله : كان زيد هو جالس ، لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 7 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ
وإن شئت أدغمت اللام في النون لقربها منها
يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
والمعنى : يقول لكم « وإذا » في موضع نصب ، والعامل فيها مزّقتم ، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ينبئكم لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت ، ولا يجوز أن يكون العامل فيها ما بعد أنّ لأنه لا يعمل فيما قبله ، وأجاز أبو إسحاق أن يكون العامل فيها محذوفا ، والتقدير : إذا مزّقتم كلّ ممزّق بعثتم .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 8 ]

أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 )
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 251 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 146 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 352 .