وَإِذْ تَقُولُ
في موضع نصب وهي غير معربة لأنها لا تتمكّن .
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
قال بعض العلماء : لم يكن هذا من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ألا ترى أنه لم يؤمر بالتوبة ولا بالاستغفار منه ، وقد يكون الشيء ليس بخطيئة إلّا أن غيره أحسن منه وأخفى ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 38 ]
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 )
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
« من » زائدة للتوكيد
سُنَّةَ اللَّهِ
مصدر لأن قبله ما هو بمعنى سنّ ذلك .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 39 ]
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 39 )
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ
قال أبو إسحاق :
الَّذِينَ
في موضع جرّ على النعت لقوله :
الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ
قال : ويجوز أن يكون في موضع رفع ، قال :
ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 40 ]
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
وقد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أولاد منهم إبراهيم والقاسم والطّيب ، والحسن والحسين رضي اللّه عنهم ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما أن عيسى عليه السلام من ولد آدم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ففي هذا جوابان : أحدهما ، وهو قول أبي إسحاق ، أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبنّاه ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم ، وإنّ نساءه رضي اللّه عنهن عليهم حرام ، وجواب آخر يكون هذا على الحقيقة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في وقت نزلت فيه هذه الآية لم يكن أبا أحد من الرجال ، ومن ذكرنا من إبراهيم والقاسم والطيّب ماتوا صبيانا .
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
قال الأخفش والفراء « 1 » : أي ولكن كان رسول اللّه وأجاز
وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
بالرفع على إضمار مبتدأ ، وزعم الفراء « 2 » أنه قد قرئ به ، وقرأ الحسن والشعبي وعاصم
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 3 » بفتح التاء أي آخر النبيين ، كما قرأ علقمة بن قيس خاتمه مسك [ المطففين : 26 ] أي آخره ، وخاتم من ختم فهو خاتم وفي قراءة عبد اللّه « 4 » ولكنّ نبيا ختم النّبيّين ويقال للذي يلبس خاتم
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 344 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 344 .
( 3 ) انظر تيسير الداني 145 .
( 4 ) انظر مختصر ابن خالويه 220 ، والبحر المحيط 7 / 228 .