وخاتم وخيتام وخاتام .
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
خبر كان والتقدير : عليم بكلّ شيء .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 42 ]
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 )
قال محمد بن يزيد : الأصيل العشيّ وجمعه أصائل والأصل بمعنى الأصيل وجمعه آصال ، وقال غيره : أصل جمع أصيل كرغيف ورغف .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 43 ]
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 )
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
الأصل في الصلاة عند أهل اللغة الدعاء كما قال الأعشى : [ البسيط ] 344 -
عليك مثل الّذي صلّيت فاغتمضي * يوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا « 1 »
أي الزمي مثل الدعاء الذي دعوت لي به لأن قبله :
345 -
تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا * يا ربّ جنّب أبي الأوصاب والوجعا « 2 »
ويروى : عليك مثل الذي صلّيت ، أي عليك مثل دعائك . وسمّيت الصلاة صلاة لما فيها من الدعاء ولهذا وغيره يقول فقهاء أهل المدينة يدعو في صلاته بما أراد ، إلّا أن محمد بن يزيد زعم أن أصل الصلاة : الترحّم ، وأخرجها كلّها من باب واحد ، والصلاة من اللّه رحمته عباده ، ومن الملائكة رقّة لهم واستدعاء الرحمة من اللّه جلّ وعزّ إيّاهم ، والصلاة من الناس لطلب الرحمة من اللّه جلّ وعزّ بأداء الفرض أو النفل . إلا أن في الحديث أن بني إسرائيل سألوا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يصلي ربّك جلّ وعزّ فأعظم ذلك فأوحى جلّ وعزّ إليه أنّ صلاتي أي رحمتي سبقت غضبي .
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
قال الضحاك : « الظلمات » الكفر و « النور » الإيمان ، ويجوز « الظّلمات » تبدل من الضمة فتحة لخفّة الفتحة إلا أن الكسائي كان يقول : ظلمات جمع ظلم ، وظلم جمع ظلمة ، ومن قال : ظلمات حذف الضمة لثقلها .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 44 ]
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 )
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
مبتدأ وخبر . وأجل ما روي فيه أن البراء بن عازب قال :
تحيّتهم يوم يلقونه سلام يسلّم ملك الموت على المؤمنين عند قبض روحه لا يقبض روحه حتى يسلم عليه ، وتأوله أبو إسحاق على أن هذا في الجنّة ، واستشهد بقوله :
هامش
( 1 ) الشاهد للأعشى في ديوانه 151 ، ولسان العرب ( ضجع ) ، و ( صلا ) ، وتهذيب اللغة 12 / 236 ، وتاج العروس ( ضجع ) .
( 2 ) الشاهد للأعشى في ديوانه 151 ، ومقاييس اللغة 3 / 300 ، وتاج العروس ( شفع ) .