ثم أدغم .
وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
نعت لمصدر أو لظرف .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 21 ]
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
« 1 »
حَسَنَةٌ
أي في خروجه إلى الخندق وصبره ، وقرأ عاصم
أُسْوَةٌ
بضم الهمزة . والكسر أكثر في كلام العرب والجمع فيهما جميعا واحد عند الفراء ، والعلّة عنده في الضمّ على لغة من كسر في الواحد الفرق من ذوات الواو وذوات الياء فيقولون : كسوة وكسى ، ولحية ولحي .
لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
لا يجوز عند النحويين الحذّاق أن يكتب « يرجو » إلّا بغير ألف إذا كان لواحد ؛ لأن العلّة التي في الجمع ليست في الواحد .
وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
أي ذكرا كثيرا .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 22 ]
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً ( 22 )
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
ومن العرب من يقول : راء على القلب .
قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ
إن جعلت « ما » بمعنى الذي فالهاء محذوفة ، وإن جعلتها « 2 » مصدرا لم يحتج إلى عائد .
وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
قال الفراء : وما زادهم النظر إلى الأحزاب . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : رأى يدلّ على الرؤية ، وتأنيث الرؤية غير حقيقي . والمعنى : وما زادهم الرؤية ، مثل من كذب كان شرّا له .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 23 ]
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ( 23 )
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ
رفع بالابتداء ، وصلح الابتداء بالنكرة لأن « صدقوا » في موضع النعت . قال أبو إسحاق : « ما » في موضع نصب . قال أبو جعفر : يقال : صدقت العهد أي وفيت به .
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
« من » في موضع رفع بالابتداء ، وقد ذكرنا معناه .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 25 ) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 )
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا
قال محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 145 .
( 2 ) انظر تفسير الطبري 21 / 149 .