تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بشيء ودعت النفس إلى غيره كان أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أولى . وفي الحديث « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعليّ » « 1 » .
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
أي في الحرمة ولا يحلّ لهم تزوّجهنّ .
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
مبتدأ و
بَعْضُهُمْ
مبتدأ ثان أو بدل
أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ
يكون التقدير وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين ، ويجوز أن يكون المعنى : أولى من المؤمنين والمهاجرين .
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً
في موضع نصب استثناء ليس من الأول . قال محمد ابن الحنفية رحمة اللّه عليه : نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني .
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
أي مكتوبا في نسق كالسطر . ويقال : سطر والجمع أسطار ، ومن قال سطر قال : أسطر وسطور يصلح لهما جميعا إلّا أنه بالمسكّن أولى وأكثر .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ]

وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 )
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
قال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم قال : على قومهم وعن أبيّ بن كعب قال : هو مثل
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ الأعراف : 172 ] الآية ، قال : فأخذ ميثاقهم وعلى الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - منهم النور كأنه السّرج ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة للرسالة قال :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
الآية قال : « ومن نوح » ولم يقل : ونوح لأن المظهر إذا عطف على المضمر المخفوض أعيد الحرف تقول : مررت به وبزيد
وَإِبْراهِيمَ
عطف مظهر على مظهر فلم يعد الحرف وكذا
وَمُوسى وَعِيسَى
.

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 8 ]

لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 )
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
قد ذكرناه .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 9 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 )
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً
وفي الحديث « نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدّبور » « 2 » وكان في هذه الريح أعظم الآيات والدلالات للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن اللّه جلّ وعزّ أرسل على أعدائه ريحا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه - الصدقات - باب 3 الحديث رقم ( 2417 ) ، والترمذي في سننه - الجنائز 4 / 291 . ( 2 ) انظر المعجم لونسنك 6 / 460 .
اعراب القرآن — صفحة 208 | أبو جعفر النحاس