تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
كان إنما يشتريها ويبالغ في ثمنها كأنه اشترى اللهو .
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي ليضلّ غيره ومن قرأ ليضل « 1 » فعلى اللازم له عنده ،
وَيَتَّخِذَها
« 2 » قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي
وَيَتَّخِذَها
عطفا على ليضلّ . والرفع من وجهين : أحدهما أن يكون معطوفا على يشتري ، والآخر أن يكون مستأنفا . والهاء كناية عن الآيات ، ويجوز أن تكون كناية عن السبيل لأن السبيل يذكّر ويؤنّث .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 7 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 )
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
اسم كأنّ وتحذف الضمة لثقلها فيقال : أذن .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 10 ]

خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 )
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
يكون
تَرَوْنَها
في موضع خفض على النعت لعمد أي بغير عمد مرئية ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : الأولى أن يكون مستأنفا ويكون بغير عمد التمام .
أَنْ تَمِيدَ
في موضع نصب أي كراهة أن تميد ، والكوفيون يقدّرونه بمعنى لئلا تميد .
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
عن ابن عباس : من كلّ نوع حسن ، وتأوّله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض ، قال : فمن كان منهم يصير إلى الجنة فهو الكريم ومن كان يصير إلى النار فهو اللئيم ، وقد تأول غيره أن النطفة مخلوقة من تراب وظاهر القرآن يدلّ على ذلك .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 11 ]

هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 )
هذا خَلْقُ اللَّهِ
مبتدأ وخبر .
فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
« ما » في موضع رفع بالابتداء وخبره « ذا » وذا بمعنى الذي ، وخلق واقع على هاء محذوفة على هذا ، تقول : ماذا تعلّمت أنحو أم شعر ، ويجوز أن يكون « ما » في موضع نصب بخلق و « ذا » زائدة ، وعلى هذا تقول : ما ذا تعلمت أنحوا أم شعرا .
بَلِ الظَّالِمُونَ
رفع بالابتداء .
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
في موضع الخبر .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 12 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 143 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو . ( 2 ) انظر تيسير الداني 143 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 512 .