تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الكسائي : الأصل في « كم » كما فإذا قلت : كم مالك ؟ فالمعنى : كأي شيء من العدد مالك ، قال : ومثل ذلك في الإبهام : له كذا وكذا درهما ، أي له كالعدد المذكور أو المشار إليه ثم كثر استعمالهم لذلك حتى قالوا : له كذا وإن لم يتقدّم شي ولم يشر إلى شيء . فإذا قلت : له عندي كذا درهما ، وجب له عند الكوفيين أحد عشر درهما ، فإذا قلت : له عندي كذا وكذا درهما ، وجب له أحد وعشرون درهما ، وإذا قلت : له عندي كذا درهم كانت مائة ، وإذا قلت : كذا دراهم كانت ثلاثة ، ولا يجوز عند البصريين الخفض بوجه ، وهي عندهم مبهمة يقع للقليل والكثير ، وزعم أبو عبيدة أن الحيوان والحياة والحيّ واحد . وغيره يقول : إنّ الحيّ جمع على فعول مثل عصيّ .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 66 ]

لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 )
وَلِيَتَمَتَّعُوا
لام كي ، ويجوز أن تكون لام أمر ، لأن أصل لام الأمر الكسر إلّا أنه أمر فيه معنى التهديد . ومن قرأ وليتمتّعوا « 1 » بإسكان اللام لم يجعلها لام كي ، لأن لام كي لا يجوز إسكانها .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 69 ]

وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
لام توكيد ، ودخلت اللام في مع علي أحد أمرين منهما أن تكون اسما ولام التوكيد إنما تدخل على الأسماء ومنها أن تكون حرفا فتدخل عليها لأن فيها معنى الاستقرار ، كما تقول : إنّ زيدا لفي الدار و « مع » إذا سكنت فهي حرف لا غير ، وإذا فتحت جاز أن تكون اسما وأن تكون حرفا ، والأكثر أن تكون حرفا جاء لمعنى إلّا أنها فتحت لما وقع فيها مما ليس في أخواتها .
هامش
( 1 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 502 ، والبحر المحيط 7 / 155 .