تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والمعنى : ألفتكم وجماعتكم مودّة بينكم ، والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون « مودّة » رفعا بالابتداء و
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
خبره ، فأما إضافة مودّة إلى بينكم فإنه جعل بينكم اسما غير ظرف ، والنحويون يقولون : جعله مفعولا على السعة ، وحكى سيبويه : [ الرجز ] يا سارق الليلة أهل الدار « 1 » ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلّة ليس هذا موضع ذكرها . والقراءة الثانية على أنه جعل بينكم ظرفا فنصبه . والقراءة الثالثة على أنه نصب مودّة لأنه جعلها مفعولا من أجلها ، كما تقول : جئتك ابتغاء العلم وقصدت فلانا مودّة له .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 27 ]

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
مفعولان قال أبو جعفر : قد ذكرناه وبيّنا معناه
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
ليس « في الآخرة » داخلا في الضلة وإنما هو تبيين وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 28 ]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 28 )
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
قال الكسائي : المعنى : وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا . قال : وهذا الوجه أحبّ إليّ .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 29 ]

أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) قراءة الكوفيين
أَ إِنَّكُمْ
« 2 » في الأولى والثانية على الاستفهام ، وكذا قراءة أبي عمرو إلّا أنه يخفّف ، وقرأ نافع إنّكم « 3 » بغير استفهام في الأولى واستفهم في الثانية . وهذه القراءة على اتّباع السواد ، وهي على الإلزام لا على الاستفهام . وكذا قال محمد بن يزيد في قول الشاعر : [ الخفيف ] : 330 -
ثمّ قالوا : تحبّها قلت : بهرا « 4 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في الكتاب 1 / 233 ، وخزانة الأدب 3 / 108 ، والدرر 3 / 98 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 655 ، وشرح المفصل 2 / 45 ، والمحتسب 2 / 295 ، وهمع الهوامع 1 / 203 . ( 2 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 499 ، والبحر المحيط 7 / 145 . ( 3 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 499 ، والبحر المحيط 7 / 145 . ( 4 ) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 431 ، والأغاني 1 / 87 ، والدرر 3 / 63 ، وجمهرة اللغة 331 ، والخصائص 2 / 281 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 267 ، وشرح شواهد المغني ص 39 ، وشرح المفصل 1 / 121 ، ولسان العرب ( بهر ) ، وبلا نسبة في الكتاب 1 / 372 ، وأمالي المرتضى 1 / 345 ، وكتاب اللامات 124 ، وهمع الهوامع 1 / 188 .