تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
منها ، والجهة الثالثة أن الكسائي زعم أنّ « إن » لا تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى « ما » إلّا أن يكون بعدها إيجاب كما قال جلّ وعزّ :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
[ الملك : 20 ]
فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
الأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها وإن اللام قد اتصلت بما قبلها .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
خبر كنتم وفي اللام حذف والمعنى فادعوهم إلى أن يتّبعوكم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين أنّهم آلهة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 195 ]

أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 )
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها
أنتم أفضل منهم فكيف تجدونهم وقرأ أبو جعفر وشيبة
أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ
« 1 » ، وهي لغة . واليد والرّجل والأذن مؤنّثات يصغّرن بالهاء ، وتزاد في اليد ياء في التصغير تردّ إلى أصلها .
قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
أي الذين شركتموهم فجعلتم لهم قسطا من أموالكم .
ثُمَّ كِيدُونِ
والأصل كيدوني بالياء حذفت الياء لأن الكسرة تدلّ عليها وكذا
فَلا تُنْظِرُونِ
أي فلا تؤخرون .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 196 ]

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 )
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
اسم « إنّ » وخبرها ، وقرأ عاصم الجحدري إنّ وليّ اللّه الذي نزّل الكتاب « 2 » يعني جبرئيل عليه السلام . ومعنى وليّي اللّه حافظي وناصري اللّه ، ووليّ الشّيء الذي يحفظه ويمنع منه الضرر .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 197 ]

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 )
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
مبتدأ والخبر
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ
.

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 198 ]

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى
شرط فلذلك حذفت منه النون ، والجواب
لا يَسْمَعُوا
.
وَتَراهُمْ
مستأنف .
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
في موضع الحال ومعنى النظر فتح العينين إلى المنظور إليه وليس هو مثل الرؤية وخبّر عنهم بالواو لأن الخبر جرى على فعل من يعقل .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 199 ]

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 )
خُذِ الْعَفْوَ
وهو اليسير . قال أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد : العفو الزكاة لأنها يسير من كثير ، قال أبو جعفر : وهو من عفا إذا درس ، وقد يقال : خذ العفو منه أي لا
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 441 ، ومختصر ابن خالويه 48 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 442 ، ومختصر ابن خالويه 48 .