تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
واجب عليّ وأن على هذه القراءة في موضع رفع وهي في السواد موصولة في موضع ومفصولة في موضع . وقد تكلّم النحويون في ذلك فقال الملهم صاحب الأخفش سعيد ابن مسعد : من العرب من يدغم بغنّة ومنهم من يدغم بلا غنّة ، فمن أدغم بغنّة كتبها مفصولة ومن أدغم بلا غنّة كتبها موصولة لأنه قد أذهب النون وما فيها من الغنّة ، وقال القتبيّ : من نصب بها كتبها موصولة ومن لم ينصب بها كتبها مفصولة نحو
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
[ طه : 89 ] فهذه مفصولة لأن فيها إضمارا . قال أبو جعفر : وسمعت أبا الحسن عليّ بن سليمان يقول لا يجوز أن يكتب من هذا شيء إلّا مفصولا لأنها « أن » دخلت عليها « لا » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 107 ]

فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 )
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ
حذفت الواو لسكونها وسكون الألف ويجوز فألقى عصا هو فإذا هي بالواو بين الساكنين هاء .
فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
ابتداء وخبر ، والمعنى مبين أنه ثعبان لا يلبس وهذه « إذا » التي للمفاجأة ، تقول : خرجت فإذا عمرو جالس ويجوز النصب . قال الكسائي : لأن المعنى فاجأته . قال بعض البصريين لو كان كما قال لنصب الاسم . قال علي بن سليمان : سألت أبا العباس محمد بن يزيد كيف صارت « إذا » خبرا لجثّة فقال : هي هاهنا ظرف مكان قال علي بن سليمان : وهو عندي بمعنى الحدوث .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 110 ]

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 )
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
نصب بيريد .
فَما ذا تَأْمُرُونَ
ويجوز أن يكون « قالوا » لفرعون وحده « فماذا تأمرون » كما يخاطب الجبّارون ، ويجوز أن يكون « قالوا » له ولأصحابه و « ما » في موضع رفع على أنّ « ذا » بمعنى الذي وفي موضع نصب على أنّ ( ما ) و ( ذا ) شيء واحد .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 111 ]

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 )
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ
هذه قراءة أهل المدينة وعاصم والكسائي ، وقرأ سائر أهل الكوفة
أَرْجِهْ وَأَخاهُ
« 1 » بإسكان الهاء ، وقرأ عيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء أرجئه وأخاه « 2 » بهمزة ساكنة والهاء مضمومة . فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أقوال : منها أن يكون على بدل الهمزة وقال الكسائي : تميم وأسد يقولون : أرجيت الأمر إذا أخّرته ،
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 359 ، وتيسير الداني 92 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 92 .
اعراب القرآن — صفحة 65 | أبو جعفر النحاس