قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا
أي ما لا ينفعنا إن دعوناه .
وَلا يَضُرُّنا
إن تركناه .
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى . وواحد الأعقاب عقب وهي مؤنّثة تصغيرها عقيبة .
كَالَّذِي
الكاف في موضع نصب نعت لمصدر .
اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
على تأنيث الجماعة ، وقرأ حمزة استهواه الشياطين « 1 » على تذكير الجمع ، وروي عن ابن مسعود استهواه الشيطان « 2 » وعن الحسن استهوته الشياطون « 3 » رواه محبوب عن عمرو عن الحسن وهو لحن .
حَيْرانَ
نصب على الحال ولم ينصرف لأنّ أنثاه حيرى .
لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
وفي الابتداء ائتنا والأصل بهمزتين أبدلت من إحداهما ياء لئلا يجتمعا .
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
لام كي . قال أبو جعفر : وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول : هي لام الخفض واللامات كلها ثلاث لام خفض ولام أمر ولام توكيد لا يخرج شيء عنها .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 )
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
فيه ثلاثة أقوال : فمذهب الفراء أنّ المعنى وأمرنا لأن نسلّم وأن أقيموا ، والجواب الثاني أن يكون المعنى وبأن أقيموا الصلاة والثالث أن يكون عطفا على المعنى أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة ، لأن معنى « ائتنا » أن ائتنا .
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
ابتداء وخبر وكذا
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
.
وَيَوْمَ يَقُولُ
فيه ثلاثة أجوبة يكون عطفا على الهاء في
وَاتَّقُوهُ
، والثاني أن يكون عطفا على السماوات ، والثالث أن يكون بمعنى اذكر .
كُنْ فَيَكُونُ
فيه ثلاثة أجوبة : قال الفراء « 4 » : يقال إنه للصور خاصة « ويوم يقول للصور كن فيكون » ، والجواب الثاني أن يكون المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم وعلى هذين الجوابين
قَوْلُهُ الْحَقُّ
ابتداء وخبر ، والجواب الثالث أن يكون قوله رفعا بيكون والحقّ من نعته .
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
فيه ثلاثة أجوبة : يكون بدلا من يوم ، والجواب الثاني أن يكون التقدير قوله الحقّ يوم ينفخ في الصور ، والجواب الثالث أن يكون التقدير وله الملك يوم ينفخ في الصّور .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
فيه ثلاثة أجوبة يكون نعتا للذي أي
هامش
( 1 ) انظر الحجة لابن خالويه 117 .
( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 38 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 4 / 162 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 340 .