[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 61 ]
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 )
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
هذا اختيار الخليل وهي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية ويجوز تخفيفهما « 1 » وحذف إحداهما .
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
على تأنيث الجماعة كما قال :
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
[ غافر : 83 ] وقرأ حمزة توفّاه رسلنا « 2 » على تذكير الجمع وقرأ الأعمش يتوفّاه رسلنا بزيادة ياء في أوله والتذكير .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 62 ]
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 )
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
على النعت وقرأ الحسن الحقّ « 3 » بالنصب يكون مصدرا وبمعنى أعني ، ومعنى مولاهم الحقّ أنه خالقهم ورازقهم ونافعهم وضارهم وهذا لا يكون إلا اللّه جلّ وعزّ
أَلا لَهُ
أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 63 ]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 )
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً
مصدر ويجوز أن يكون حالا والمعنى ذوي تضرّع وروى أبو بكر ابن عيّاش عن عاصم
وَخُفْيَةً
« 4 » بكسر الخاء وروي عن الأعمش وخيفة الياء قبل الفاء وهذا معنى بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلّل ، وخفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ الكوفيون
لَئِنْ أَنْجانا
« 5 » واتّساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 65 ]
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 )
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
وروي عن أبي عبد اللّه المدني
أَوْ يَلْبِسَكُمْ
« 6 » بضم الياء أي يجلّلكم العذاب ويعمّكم به وهذا من اللّبس بضم اللام والأول من اللّبس بفتحها وهو موضع مشكل والإعراب يبيّنه . قيل : التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين وحرف الجر كما قال جلّ وعزّ
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
[ المطففين : 3 ]
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 85 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 152 .
( 3 ) وهذه قراءة الأعمش أيضا ، انظر البحر المحيط 4 / 153 ، ومختصر ابن خالويه 37 .
( 4 ) انظر البحر المحيط 4 / 153 ، وتيسير الداني 85 .
( 5 ) انظر البحر المحيط 4 / 154 ، وتيسير الداني 85 .
( 6 ) انظر البحر المحيط 4 / 155 .