[ النساء : 41 ] ويجوز أن يكون المعنى أنهم لا يعذّبون حتّى نرسل إليهم مثل
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ الإسراء : 15 ] .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 50 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً
ظرفان .
ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
إن جعلت الهاء في منه تعود على العذاب ففيه تقديران يكون « ما » في موضع رفع بالابتداء و « ذا » بمعنى الذي وهو خبر « ما » ، والتقدير الآخر أن يكون « ماذا » شيئا واحدا في موضع رفع بالابتداء والخبر في الجملة وإن جعلت الهاء في منه تعود على اسم اللّه جلّ وعزّ وجعلت « ماذا » شيئا واحدا كانت « ما » في موضع نصب بيستعجل . والمعنى : أي شيء يستعجل المجرمون من اللّه جلّ وعزّ .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 51 ]
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 )
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
في الكلام حذف والتقدير : أتأمنون أن ينزل بكم العذاب ثم يقال بكم إذا حلّ بكم الآن آمنتم به . وفي فتح الآن ثلاثة أقوال : منها قولان للفراء « 1 » أحدهما أن يكون أصلها « أو ان » حذفت الهمزة منها وقلبت الواو ألفا ثم جيء بالألف واللام فبنيت معها وبقيت على نصبها ، والقول الثاني أن يكون أصلها من ( آن ) أي حان ثم دخلتها الألف واللام وبقيت على فتحها مثل قيل وقال ، وزعم أبو إسحاق أنّ هذا لو كان كذا ما جاز أن يكون بالألف واللام كما يقال : نهى عن القيل والقال ، والقول الثالث مذهب الخليل وسيبويه أن سبيل الألف واللام أن يدخلا لمعهود ( والآن ) ليس بمعهود وإنّما معناه نحن في هذا الوقت نفعل كذا فلما تضمّنت معنى هذا وجب أن لا يعرب ففتحت لالتقاء الساكنين .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 53 ]
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 )
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ
أي عن كون العذاب
أَ حَقٌّ
ابتداء
هُوَ
فاعل سد مسد الخبر .
هذا قول سيبويه ويجوز أن يكون « هو » مبتدأ و « حقّ » خبره .
قُلْ إِي وَرَبِّي
قسم ، وجوابه
إِنَّهُ لَحَقٌّ
.
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 55 ]
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 )
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي له ملك السماوات والأرض فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعد .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 468 .