تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قُرُباتٍ
الواحدة قربة والجمع قرب وقربات وقربات وقد ذكرنا علله . قال أبو جعفر : قال الأخفش : ويقال : قربة . وحكى ابن سعدان أن يزيد بن القعقاع قرأ
أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
« 1 » . وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قرأ
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 2 » رفعا عطفا على السابقين . قال الأخفش : الخفض في الأنصار الوجه لأنه السابقين منهما .
أَبَداً
ظرف زمان
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
ابتداء وخبر .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 101 ]

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ
ابتداء أي قوم منافقون . وقد ذكرنا أنّ المنافق مشتقّ من النافقاء ، وفي الحديث « المنافق الذي إذا حدّث كذّب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان » « 3 » .
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
يكون قولك مردوا نعتا للمنافقين ، ويجوز أن يكون تقديره ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 103 ]

خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 )
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
وهي الزكاة المفروضة فيما روي وفيها خمسة أوجه : قال أبو إسحاق : الأجود أن تكون المخاطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي فإنك تطهّرهم وتزكّيهم بها ، ويجوز أن يكون في موضع الحال . قال الأخفش : ويجوز أن تكون للصدقة ، ويكون
اتَّبَعُوهُمْ
توكيدا ، ويجوز أن يكون تطهّرهم للصدقة وتزكّيهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والوجه الخامس أن تجزم على جواب الأمر كما قال امرؤ القيس : [ الطويل ] 192 -
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان « 4 »
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 96 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 5 / 96 ، وهذه قراءة الحسن وعيسى الكوفي وسلام وسعيد بن أبي سعيد وطلحة ويعقوب والأنصار جميعا . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه باب الإيمان 10 / 97 . ( 4 ) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه 173 ( دار صادر ) وعجزه : « ورسم عفت آياته منذ أزمان »
اعراب القرآن — صفحة 132 | أبو جعفر النحاس