تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 90 ]

وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 )
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
قرأ الأعرج والضحاك
الْمُعَذِّرُونَ
« 1 » ورويت هذه القراءة عن ابن عباس رواها أصحاب القراءات إلّا أنّ مدارها على الكلبي . وهي من أعذر إذا بالغ في العذر . وأما المعذّرون بالتشديد ففيه قولان : قال الأخفش والفراء « 2 » وأبو حاتم وأبو عبيد : الأصل المعتذرون ثم أدغمت فألقيت حركة التاء على العين ويجوز عندهم المعذّرون بضمّ العين لالتقاء الساكنين ولأن ما قبلها ضمّة ويجوز المعذّرون الذين يعتذرون ولا عذر لهم . قال أبو العباس محمد بن يزيد : ولا يجوز أن يكون فيه المعتذرين ولا يجوز الإدغام فيقع اللبس ؛ وذكر إسماعيل بن إسحاق أن الإدغام مجتنب على قول الخليل وسيبويه وأن سياق الكلام يدلّ أنّهم مذمومون لا عذر لهم . قال لأنهم جاءوا
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
ولو كانوا من الضعفاء والمرضى أو الذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا . قال أبو جعفر : أصل المعذرة والإعذار والتعذير من شيء واحد وهو مما يصعب ويتعذّر ، وقول العرب « من عذير من فلان » معناه : قد أتى أمرا عظيما يستحقّ أن أعاقبه عليه ولم يعلم الناس به فمن يعذرني إن عاقبته .
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
نصب بلام كي .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 91 ]

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 )
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
اسم ليس .
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
في موضع رفع اسم ( ما ) .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 92 ]

وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 )
وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
الجملة في موضع نصب على الحال .
حَزَناً
مصدر .
أَلَّا يَجِدُوا
نصب بأن . قال الفراء « 3 » ويجوز « أن لا يجدون » يجعل « لا » بمعنى ليس ، فهو عند البصريين بمعنى أنّهم لا يجدون .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 1 / 448 ، والبحر المحيط 5 / 86 ، وهذه قراءة زيد بن علي وأبي صالح وعيسى بن هلال ويعقوب والكسائي . ( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 448 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 1 / 448 .