[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 93 ]
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
أي النساء اللواتي يخلفن أزواجهن .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 97 ]
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 )
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً
نصب على البيان .
وَنِفاقاً
عطف عليه .
وَأَجْدَرُ
عطف على أشدّ
أَلَّا
في موضع نصب بأن كما يقال : أنت خليق أن تفعل ولا يجوز أنت خليق الفعل . قال أبو إسحاق : لأن « ما » بعد أن يدلّ على أنّ الفعل مستقبل يجعل الحذف عوضا ، وقال غيره : الحذف لطول الكلام .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 98 ]
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 )
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ
في موضع رفع بالابتداء .
ما يُنْفِقُ مَغْرَماً
مفعولان ، والتقدير : ينفقه حذفت الهاء لطول الاسم .
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة إلّا أن مجاهدا وأبا عمرو وابن محيصن قرءوا
دائِرَةُ السَّوْءِ
« 1 » بضم السين وأجمعوا على فتح السين في قوله جلّ وعزّ
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
[ مريم : 28 ] والفرق بينهما - وهو قول الأخفش والفراء : أن السّوء بالضم المكروه .
قال الأخفش : أي عليهم دائرة الهزيمة والشرّ . قال الفراء : أي عليهم دائرة العذاب والبلاء قالا : ولا يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال : هو امر عذاب ولا شرّ ، وحكي عن محمد بن يزيد قال : السوء بالفتح الرداءة قال : وقال سيبويه : مررت برجل صدق .
معناه برجل صلاح ، وليس من صدق اللسان ولو كان من صدق اللسان لما قلت :
مررت بثوب صدق ومررت برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية « 2 » سؤته ، وإنما معناه مررت برجل فساد ، وقال الفراء : السّوء بالفتح مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 99 إلى 100 ]
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 97 ، ومعاني الفراء 1 / 449 ، والبحر المحيط 5 / 95 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 450 .