وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً *
[ البقرة : 123 ] . والوجه الآخر
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
« 1 » بنصب يوم . حكى إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إنّ هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر الابتداء . قال أبو جعفر : ولا يجوز فيه البناء وقال إبراهيم بن السريّ « 2 » هي جائزة بمعنى قال اللّه هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة ، وقال غيره : التقدير قال اللّه جلّ وعزّ هذه الأشياء تقع يوم القيامة ، وقال الكسائي والفراء « 3 » : بني « يوم » هاهنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول : مضى يومئذ وأنشد الكسائي : [ الطويل ] 129 -
على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا تصح والشّيب وازع « 4 »
ولا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا كان جيدا كما مرّ في البيت . وإنّما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف الزمان لأن الفعل بمعنى المصدر . قال أبو إسحاق : حقيقة الحكاية
أَبَداً
ظرف زمان .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 120 ]
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 )
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ابتداء وخبر .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 67 ، وتيسير الداني 84 ، وهذه قراءة نافع .
( 2 ) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 717 .
( 3 ) انظر معاني الفراء 1 / 326 .
( 4 ) الشاهد للنابغة في ديوانه 32 ، والكتاب 2 / 345 ، والأضداد 151 ، وجمهرة اللغة 1315 ، وخزانة الأدب 2 / 456 ، والدرر 3 / 144 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 506 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 53 ، وشرح التصريح 2 / 42 ، وشرح شواهد المغني 2 / 816 ، ولسان العرب ( وزع ) و ( خشف ) ، والمقاصد النحوية 3 / 406 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 111 ، وشرح الأشموني 2 / 315 ، وشرح ابن عقيل 387 ، وشرح المفصّل 3 / 16 ، ومغني اللبيب 571 ، والمقرب 1 / 290 ، والمنصف 1 / 58 ، وهمع الهوامع 1 / 218 .