وقال آخر : [ الكامل ] 128 -
وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح « 1 »
يريد فلقد كان .
قالَ سُبْحانَكَ
مصدر أي تنزيها لك أن يكون معك إله سواك .
ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ
هذا التمام و « بحق » من صلة لي ولا بدّ للباء من أن تكون متعلقة بشيء .
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
أي تعلم حقيقة ما عندي ولا أعلم حقيقة ما عندك على الازدواج . قال المازني : التقدير إن قيل كنت قلته .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 117 ]
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 )
أَنِ
لا موضع لها من الإعراب وهي مفسّرة مثل
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
[ ص : 6 ] ، ويجوز أن تكون « أن » في موضع نصب أي ما ذكرت لهم إلّا عبادة اللّه جلّ وعزّ ، ويجوز أن تكون في موضع خفض أي : بأن اعبدوا ، وضمّ النون أجود لأنهم يستثقلون كسرة بعدها ضمة والكسر جائز على أصل التقاء الساكنين « 2 » .
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
( ما ) في موضع نصب أي وقت دوامي فيهم .
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
قيل هذا يدلّ على أن اللّه جل وعز توفاه قبل أن يرفعه .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 118 ]
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
شرط وجوابه .
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
مثله وقد مضى تفسيره العزيز الذي لا يقهر الحكيم في فعله .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 119 ]
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 )
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
هذه القراءة البينة على الابتداء والخبر ، وفيها وجهان آخران : أحدهما
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
بالتنوين ويحذف فيه مثل
هامش
( 1 ) الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه 54 ، وأمالي المرتضى 2 / 301 ، وخزانة الأدب 10 / 4 ، والشعر والشعراء 1 / 438 ، ولسان العرب ( كون ) ، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2 / 199 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد 512 ، وخزانة الأدب 1 / 217 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 64 ، والكشاف 1 / 694 .