[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
جزم لأن لفظه لفظ النهي ، ويجوز لا تزغ قلوبنا رفع بفعلها ، ويجوز لا يزغ قلوبنا على تذكير الجميع .
وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
لم تعرب لدن لأنها غير متمكّنة وفيها تسع لغات : لغة أهل الحجاز لدن ويقال : لدن بإسكان النون ولدن بكسرها . قال الفراء : بعض بني تميم يقول لد قال العجاج : [ الرجز ] 72 -
من لد شولا فإلى إتلائها « 1 »
وحكى الكسائي لد يا هذا ، وحكى أبو حاتم لد بإسكان الدال . قال الفراء : ربيعة تقول : من لدن يا هذا بإسكان الدال وكسر النون ، وأسد يقولون : لدن بضم اللام والدال وإسكان النون ، وحكى أبو حاتم لدن يا هذا بضم اللام وإسكان الدال ، ويقال :
لدي بمعنى لدن .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 9 ]
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 )
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ
ويجوز جامع الناس بالتنوين والنصب وهو الأصل وحذف التنوين استخفافا ، ويجوز جامع الناس بغير تنوين وبالنصب ، وأنشد سيبويه :
[ المتقارب ] 73 -
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 2 »
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 )
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ
وقرأ أبو عبد الرّحمن لن يغني عنهم أموالهم لأنه قد فرق وهو تأنيث غير حقيقي . قال أبو حاتم : بالتاء أجود مثل
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا
[ الفتح : 11 ] .
وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرّف
وَقُودُ
بضم الواو ويجوز في العربية إذا ضم الواو أن يقول : أقود مثل
أُقِّتَتْ
[ المرسلات : 11 ] .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في شرح المفصّل 4 / 101 ، و 8 / 35 ، والكتاب 1 / 322 ، ولسان العرب ( لدن ) ، ومغني اللبيب 2 / 422 ، والمقاصد النحوية 2 / 51 ، وهمع الهوامع 1 / 122 ، وهو غير موجود في ديوان العجاج .
( 2 ) الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه 54 ، والأشباه والنظائر 6 / 206 ، وخزانة الأدب 11 / 374 ، والدرر 6 / 289 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 190 ، وشرح شواهد المغني 2 / 933 ، والكتاب 1 / 224 ، ولسان العرب ( عتب ) و ( عسل ) ، والمقتضب 2 / 313 ، والمنصف 2 / 231 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 659 ، ورصف المباني ص 49 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 534 ، وشرح المفصل 2 / 6 ، 9 / 34 ، ومجالس ثعلب ص 149 ، ومغني اللبيب 2 / 555 ، وهمع الهوامع 2 / 199 .