الوسطى وفي حرف ابن مسعود وعلى الصلاة الوسطى وروي عن ابن عباس والصلاة الوسطى صلاة العصر « 1 » . وهذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف ، والحديث المرويّ في القراءة والكتابة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر كما أنّ قوله عزّ وجلّ :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرّحمن : 68 ] أن يكون النخل والرمان خلاف الفاكهة كما قال الشاعر : [ الكامل ] 53 -
النّازلون بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر « 2 »
ليس الطّيّبون فيه خلاف النازلين ، وحكى سيبويه : مررت بزيد أخيك وصديقك ، والصديق هو الأخ . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا احتجاج من قال : إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وأجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها : الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض والأخرى الثالثة مما فرض وحجّة من قال إنها الصبح : أنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وحجة من قال إنها الظهر : أنها في وسط النهار وقال قوم :
هي العشاء الآخرة وقال قوم : هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل .
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
منصوب على الحال وقد بينا معناه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 239 ]
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )
فَإِنْ خِفْتُمْ
شرط ، وجوابه ما قلنا
فَرِجالًا
نصب على الحال أي فصلّوا رجالا ، والمعنى : فإن خفتم أن تقوموا للّه قانتين فصلّوا مشاة أو ركبانا . قال أبو جعفر : يقال :
راجل ورجلان ورجل بمعنى واحد وفي الجمع لغات يقال : رجّالة رجال مثل صاحب وصحاب كما قال : [ الطويل ] 54 -
وقال صحابي : قد شأونك فاطلب « 3 »
ويجوز أن يكون رجال جمع رجل بمعنى راجل ، ويقال في الجمع : رجّال مثل
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 2 / 250 .
( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 33 ) .
( 3 ) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص 50 ، ولسان العرب ( صحب ) ( شأى ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 102 ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 1 / 454 ، وصدره :
« فكان تدانينا وعقد عذاره »