تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
التاء .
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
في موضع جزم بالنهي وفتحت الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها وهي قراءة ، وقرأ أبو عمرو
لا تُضَارَّ
« 1 » جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز والأول حقيقة . وروى أبان « 2 » عن عاصم لا تضارر والدة وهذه لغة أهل الحجاز . قال أحمد بن يحيى : يجوز أن يكون تقدير « لا تضارّ والدة » لا تضارر ثم أدغم . قال أبو جعفر : لا تضارّ والدة اسم ما لم يسمّ فاعله إذا كان التقدير لا تضارر وإن كان التقدير لا تضارر كانت رفعا بفعله .
وَلا مَوْلُودٌ
عطف عليها بالواو ولا توكيد .
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
رفع بالابتداء أو الصفة .
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ
التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه : [ البسيط ] 51 -
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 3 »

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
يقال أين خبر « الذين » ففيه أقوال قال الأخفش سعيد : التقدير : والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتربّصن بأنفسهنّ بعدهم أو بعد موتهم ، ثم حذف هذا كما يحذف شيء كثير ، وقال الكسائي : في التقدير يتربّص أزواجهم كما قال جلّ وعزّ
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً
. . .
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
[ التوبة : 107 ، 108 ] أي لا تقم في مسجدهم وقال الفراء « 4 » : إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول . قال أبو إسحاق : هذا خطأ لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدّث عنه . قال أبو جعفر : ومن أحسن ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال : التقدير :
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 69 . ( 2 ) أبان بن تغلب الربعي الكوفي النحوي ، قرأ على عاصم ( ت 141 ه ) ، ترجمته في ( مشاهير علماء الأمصار لابن حبان 164 ، وغاية النهاية لابن الجزري 1 / 4 ) . ( 3 ) الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه ص 63 ، وخزانة الأدب 9 / 124 ، والدرر 5 / 186 ، وشرح شواهد المغني ص 727 ، والكتاب 1 / 72 ، ومغني اللبيب ص 315 ، ولخفاف بن ندبة في ديوانه ص 126 ، وللعباس بن مرداس في ديوانه ص 131 ، ولأعشى طرود في المؤتلف والمختلف ص 17 ، وهو لأحد الأربعة السابقين أو لزرعة بن خفاف في خزانة الأدب 1 / 339 ، ولخفاف بن ندبة أو للعباس بن مرداس في شرح أبيات سيبويه 1 / 250 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 16 ، وشرح شذور الذهب 477 ، وشرح المفصّل 8 / 50 وكتاب اللامات ص 139 ، والمحتسب 1 / 51 ، والمقتضب 2 / 36 . ( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 150 .