تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
وأبو حنيفة يحمله على أصل العطف من المغايرة دون ما خص بالذكر بعد الواو ، إمّا تعظيما ، وإمّا لمعنى آخر . ومثله :
( الَّذِي / خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ . وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ )
« 1 » ، إلى قوله :
( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ )
« 2 » . وحكى سيبويه : مررت بزيد وصاحبك ، ولا يجوز : فصاحبك ، بالفاء ، خلافا لأبى الحسن الأخفش . وقال :
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ )
« 3 » . وفي موضع آخر :
( تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ )
« 4 » . والكتاب والقرآن واحد . فأما قوله ،
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ )
« 5 » . فيكون من هذا الباب ، فيكون « الذي » في موضع الجر ، أي : تلك آيات الكتاب المنزّل إليك ، ويرتفع « الحق » إذا بإضمار مبتدأ ، ويكون « الذي » مبتدأ ، و « الحق » خبرا له .
هامش
( 1 ) الشعراء : 78 ، 79 . ( 2 ) الشعراء : 82 . ( 3 ) الحجر : 1 . ( 4 ) النمل : 1 . ( 5 ) الرعد : 1 .
اعراب القرآن — صفحة 819 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى