الباب الرابع والخمسون
هذا باب ما جاء في التنزيل من اسم الفاعل المضاف إلى المكنى وذلك قد جاء في التنزيل في ستة « 1 » مواضع :
فمن ذلك قوله تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ )
« 2 » .
وقال :
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ )
« 3 » .
وقال اللّه تعالى :
( لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ )
« 4 » .
وقال اللّه تعالى :
( إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ )
« 5 » .
وقال :
( إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ )
« 6 » .
وقال :
( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
« 7 » .
فهذه ستة مواضع .
فالهاء والكاف في هذه الآي جرّ عندنا .
وقال أبو الحسن : هو نصب ، واحتج بانتصاب قوله
( وَأَهْلَكَ )
« 8 » ، فلولا أن الكاف منصوب المحل لم ينصب « أهلك » واحتج بأن النون إنما حذف حذفا لتعاقبه المضمر ، لا لأجل الإضافة فوجب أن يكون منصوبا ،
هامش
( 1 ) الأصل : « خمسة » والمذكور ستة .
( 2 ) البقرة : 223 .
( 3 ) الأعراف : 135 .
( 4 ) النحل : 7 .
( 5 ) العنكبوت : 33 .
( 6 ) غافر : 56 .
( 7 ) القصص : 7 .
( 8 ) الأصل : « سبعة » والمذكور ستة .