فممّا لم يجب بأجوبة القسم قوله تعالى :
( وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
« 1 » .
ومنه قوله :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) *
« 2 » .
وقال :
( فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ )
« 3 » فمما جاء من ذلك وفيه ذكر من الأوّل ، مما يجوز أن يكون حالا ، على ضربين :
أحدهما : أن يكون حالا .
والآخر : أن يكون قسما .
وإنما جاز أن تحمله على الحال دون جواب القسم ، لأنه جاز أن يكون معرّى من الجواب ، وإذا جعلت ما يجوز أن يكون حالا فقد عرّيتها من الجواب .
فمما يجوز أن يكون حالا :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ) *
« 4 » ، فقوله : « ورفعنا » يجوز أن يكون حالا غير جواب قوله :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ )
« 5 » . فهذا يكون حالا ، كأنه قال :
أخذنا ميثاقهم مؤخذين ، وكذلك :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ )
، أي ، غير سافكين ، فيكون حالا من المخاطبين المضاف إليهم ، وإنما جاز كونهما حالا بما ذكرنا ، ومن أجل هذا النحو قد يعرى من أن يجاب
هامش
( 1 ) الحديد : 8 .
( 2 ) البقرة : 63 .
( 3 ) المجادلة : 18 .
( 4 ) البقرة : 63 .
( 5 ) البقرة : 83 .