تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١
فممّا لم يجب بأجوبة القسم قوله تعالى :
( وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
« 1 » . ومنه قوله :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) *
« 2 » . وقال :
( فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ )
« 3 » فمما جاء من ذلك وفيه ذكر من الأوّل ، مما يجوز أن يكون حالا ، على ضربين : أحدهما : أن يكون حالا . والآخر : أن يكون قسما . وإنما جاز أن تحمله على الحال دون جواب القسم ، لأنه جاز أن يكون معرّى من الجواب ، وإذا جعلت ما يجوز أن يكون حالا فقد عرّيتها من الجواب . فمما يجوز أن يكون حالا :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ) *
« 4 » ، فقوله : « ورفعنا » يجوز أن يكون حالا غير جواب قوله :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ )
« 5 » . فهذا يكون حالا ، كأنه قال : أخذنا ميثاقهم مؤخذين ، وكذلك :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ )
، أي ، غير سافكين ، فيكون حالا من المخاطبين المضاف إليهم ، وإنما جاز كونهما حالا بما ذكرنا ، ومن أجل هذا النحو قد يعرى من أن يجاب
هامش
( 1 ) الحديد : 8 . ( 2 ) البقرة : 63 . ( 3 ) المجادلة : 18 . ( 4 ) البقرة : 63 . ( 5 ) البقرة : 83 .
اعراب القرآن — صفحة 961 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى