تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
وعلى قوله :
( كَتَبَ اللَّهُ )
« 1 » من قوله :
( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ )
« 2 » لمكان أجوبة القسم ، فكذا لا يجوز الوقف على قوله :
( كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )
« 3 » من دون قوله :
( لَيَجْمَعَنَّكُمْ )
« 4 » فقوله :
( كَتَبَ اللَّهُ )
. أي : فرض اللّه القتال وأوجبه ، واقسم عليه لأغلبن ، فاللام جواب القسم ، كما « إن » في
( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ )
« 5 » ، و « لا » في قوله :
( لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ )
« 6 » ، و
( لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ )
« 7 » واللام في
( لَمَنِ اشْتَراهُ )
« 8 » و « ما » من قوله :
( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) *
« 9 » جواب ، فليس قوله :
( لَأَغْلِبَنَّ )
من قوله :
( اللَّهُ )
كقوله :
( الْإِيمانَ )
من قوله :
( أُولئِكَ / كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ )
« 10 » إنما قوله : « كتب » أضمر مفعوله ، أي : كتب اللّه القتال ، كقوله :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ ) *
، و
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ )
« 11 » ، و
( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ )
« 12 » فكيف ظننت أيها الظان أن قوله : « لأغلبن » مفعول « كتب » ومن أين لك أن تقول إن الجمل تكون فاعلات ومفعولات ، ولولا تتم الصنعة حتى لا تتوالى عليك الفتوق . قال أبو علي : الألفاظ التي جرت في كلامهم مجرى القسم حتى أجيبت بجوابه تستعمل على ضربين : أحدهما : أن تكون كسائر الأخبار التي يقسم فلا تجاب كما لا تجاب الأخبار . والآخر : أن يجرى مجرى القسم فتجاب كما يجاب القسم .
هامش
( 2 - 1 ) المجادلة : 21 . ( 4 - 3 ) الأنعام : 12 . ( 5 ) الحجر : 72 . ( 6 ) البقرة : 83 . ( 7 ) البقرة : 84 . ( 8 ) البقرة : 102 . ( 9 ) فصلت : 48 . ( 10 ) المجادلة : 22 . ( 11 ) البقرة : 183 . ( 12 ) البقرة : 180 .