تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
فأما قوله تعالى :
( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ )
« 1 » ، فقيل : هو من هذا الباب ، لقوله :
( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ )
« 2 » ، فعبّر عن التثنية بالجمع . ومعنى
« رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ »
، قيل : المشرقان : الشتاء والصيف ، وكذا المغربان « 3 » . عن ابن عباس . وقيل : مشرق الشمس والفجر ، ومغرب الشمس والشّفق . قوله : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين . قيل : معناه : بعد المشرق والمغرب . فهذا كالقمرين والعمرين . وقيل : مشرق الشّتاء والصيف . وأما قوله تعالى :
( وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 4 » . وهم لم يدّعوا إلهية مريم كما ادعوا إلهية المسيح ، فيما يزعمون ، فإن ذلك يجئ على :
لنا قمراها والنّجوم الطوالع « 5 »
والعجّاجان ، لرؤبة والعجّاج ؛ والأسودان ، للماء والتمر ، أطلق على أحدهما اسم الآخر ، وإن لم يكن ذلك اسما له . واعلم أنه قد جاءت التثنية يراد بها الكثرة والجمع ، كما جاء الجمع يراد به التثنية . قال اللّه تعالى :
( بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ )
« 6 »
هامش
( 1 ) المعارج : 40 . ( 2 ) الرحمن : 17 . ( 3 ) يريد : مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما . ( 4 ) المائدة : 116 . ( 5 ) عجز بيت للفرزدق ، صدره :أخذنا بآفاق السماء عليكم( 6 ) المائدة : 64 .