تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
قال أحمد : وذلك لكثرة الحروف في « زحزح عن النّار » . وروى عنه إدغام
( فَلا جُناحَ عَلَيْهِ )
« 1 » . قال سيبويه : « 2 » ومما قالت العرب تصديقا لهذا في الإدغام قول بنى تميم « محّم » يريدون : « معهم » ، « ومحّاؤلاء » يريدون : مع هؤلاء ، ومما قالت العرب في إدغام الهاء مع الحاء قوله :
كأنّها بعد كلال الزّاجر * ومسحى مرّ عقاب كاسر
يريدون : ومسحه ، العين مع الحاء « 3 » ، كقولك : أقطع حّملا ، الإدغام حسن والبيان حسن ، لأنهما من مخرج واحد ، ولم تدغم الحاء في العين « امدح عرفة » لأن : الحاء قد يفزعون « 4 » إليها إذا وقعت الهاء « 5 » مع العين ، وهي مثلها في الهمس والرخاوة ، ومع قرب المخرجين . فأجريت مجرى الميم مع الباء ، فجعلتها بمنزلة الهاء ، كما جعلت الميم بمنزلة النون مع الباء ، ولم تقو العين على الحاء ، إذ كانت هذه قصّتها . وهما من المخرج الثاني من الحلق ، وليست حروف الحلق بأصل في الإدغام ، ولكنك لو قلبت العين حاء فقلت : في « امدح عرفة » : « أمدحّرفة » ، جاز ، كما قلت : أجنحة ، تريد : أجبه عنبة ، حيث أدغمت وحوّلت العين حاء . ثم أدغمت الهاء فيها .
هامش
( 1 ) البقرة : 158 . ( 2 ) الكتاب ( 2 : 413 ) . ( 3 ) يريد أنه أخفى الهاء عند الحاء ، وسماه إدغاما لأن الإخفاء عنده ضرب من الإدغام . ( 4 ) الكتاب : « يفرون » . ( 5 ) الأصل : « أولها » وما أثبتنا من الكتاب .