تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
فأما قوله قبل الآية :
( كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ / ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ )
« 1 » يكون « أن يكون » نفيا . وقيل : هي مصدرية ، على تقدير : تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا ، فيكون الجار محذوفا . والأول الوجه . ومن ذلك قوله :
( لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ )
« 2 » . وقرأ :
( وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ )
. فمن حذف الهاء كان « ما » نفيا ، ومن أثبت كانت موصولة محمولة على ما قبله ، أي : من ثمره ومن عمل أيديهم . فأما قوله تعالى :
( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )
« 3 » . فقيل : التقدير : كانوا يهجعون قليلا . و « ما » صلة زائدة . وقيل : بل هي مصدرية ، أي : كانوا قليلا يهجعونهم . وقيل : نفى . وقد تقدم ذلك . وأما قوله :
( وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ )
« 4 » . قرئ بالرفع والنصب . فمن قرأها بالرفع كانت « ما » بمعنى « الذي » . أي : إن الذين اتخذتموهم أوثانا من دون اللّه مودة بينكم . ومن نصب كانت « ما » كافة ، ويكون « أوثانا » مفعولا أول ، ويكون « مودة بينكم » مفعولا ثانيا ، إن شئت ، وإن شئت كان مفعولا له .
هامش
( 1 ) القصص : 63 . ( 2 ) يس : 35 . ( 3 ) الذاريات : 17 . ( 4 ) العنكبوت : 25 .
اعراب القرآن — صفحة 920 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى