تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ويمكن أن يقال : إنه محذوف « أي « منا » فيكون « كذلك » حالا . ويجوز أن يكون « كذلك » هو المفعول الثالث . وأما قوله تعالى :
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ) *
« 1 » ،
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ )
« 2 » ،
( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ )
« 3 » . « ما » فيه استفهام . فمما يدل على ذلك قوله تعالى :
( فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً )
. « 4 » ألا ترى أن « ما » لا تخلو فيه من أن تكون استفهاما أو موصولة . فلو كان صلة لم يخل من ذكر عائد إلى الموصول ، فلما جاء
( فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً )
« 5 » . فلم يذكر « هو » دل على أنه استفهام وليس بوصل . فأما قوله تعالى :
( فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ )
« 6 » تكون الموصولة ، والعائد قد حذف من اسم الفاعل ، كما يحذف من الفعل ، وحذفه من اسم الفاعل لا يكثر كثرة حذفه من الفعل . ولو جعلت « ما » استفهاما معناه الرفع ، والوضع : مما يقتضيه ، يريد : أن ما / يقتضيه ليس في شيء ، لأنك إنما تقتضى في العاجلة . ولو جعلت موضع « ما » نصبا ب « قاض » لكان قولا .
هامش
( 1 ) هود : 39 . ( 2 ) الأنعام : 135 . ( 3 ) السجدة : 17 . ( 4 ) الجن : 24 . ( 5 ) الجن : 24 . ( 6 ) طه : 72 .
اعراب القرآن — صفحة 470 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى