تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ويجوز أن يكون التقدير : أنزل اللّه إليكم ذا ذكر رسولا ، فحذف المضاف ، ويكون « رسولا » بدلا منه . ومن ذلك قوله تعالى :
( أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً )
« 1 » أي : أن تطعم يتيما ، فنصب « يتيما » ب « إطعام » . وأما قوله تعالى :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ )
« 2 » . فمن نوّن احتمل أمرين : أحدهما : أن يكون « ذكرى » بدلا من « الخالصة » ، تقديره : إنا أخلصناهم بذكر الدار . ويجوز أن يقدّر في قوله : « ذكرى » التنوين ، فيكون « الدار » في موضع نصب ، تقديره : بأن يذكروا الدار ، أي : يذكرون بالتأهب للآخرة ويزهدون في الدنيا . ويجوز ألا يقدّر البدل ، ولكن تكون « الخالصة » مصدرا . فتكون مثل :
( مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
« 3 » فيكون المعنى : بخالصة تذكير الدار . ويقوّى هذا الوجه : ما روى من قراءة الأعمش : ( بخالصتهم ذكر الدّار ) فهذا يقوّى النصب ، ويقوّى أن من نوّن « خالصة » أعملها في « ذكرى الدار » ، كأنه : بأن أخلصوا تذكير الدار . فإذا نوّنت « خالصة » احتمل أمرين : أحدهما ، أن يكون المعنى : بأن خلصت لهم ذكرى الدار ، فيكون « ذكرى » في موضع رفع بأنه فاعل .
هامش
( 1 ) البلد : 14 و 15 . ( 2 ) ص : 46 . ( 3 ) فصلت : 49 .