وإن شئت كان : كحبّ المؤمنين اللّه ، فحذف الفاعل ، والمضاف إليه مفعول في المعنى .
ويقوّى الأول قوله :
( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ )
« 1 » .
ومثله :
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي )
« 2 » ؛ إن شئت ، كان التقدير : أقم الصلاة لأذكرك ، فيكون مضافا إلى الفاعل . وإن شئت كان التقدير :
لذكرك إيّاى فيها .
كقوله تعالى :
( فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي )
« 3 » أي : عن ذكرهم إياي .
ومثله :
( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ )
« 4 » ؛ إن شئت كان التقدير : ولذكركم اللّه أكبر من كل شئ ، فحذف الفاعل ، وأضافه إلى المفعول ، كما قال :
( مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
« 5 » ، أي : من دعائه الخير .
وقال :
( بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ )
« 6 » أي : بسؤاله نعجتك .
وقال :
( رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا )
« 7 » أي : هذا ذكر اللّه رحمة / عبده ، فحذف الفاعل ، وأضاف إلى المفعول ، وهو الرحمة ، والرحمة مضاف إلى الفاعل .
ونصب « بعضا » به ، كقوله :
( كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 165 .
( 2 ) طه : 14 .
( 3 ) الكهف : 101 .
( 4 ) العنكبوت : 45 .
( 5 ) فصلت : 49 .
( 6 ) ص : 24 .
( 7 ) مريم : 2 .
( 8 ) الحجرات : 2 .