ولا مثل :
( بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ )
« 1 » لأن هذه الأفعال تشبه الأوّل / من حيث كانت بمعنى العلم ، فلذلك أجريت مجراها ، فأما 75 ش « وددت » فليس من هذا الباب .
ألا ترى أنه لا يشبه العلم ، ولا يضمر بعده القول أيضا ، كما أضمر بعد قوله :
( فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ )
« 2 » .
ولا مثل :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
« 3 » .
ومثل قوله :
إنّى سأبدى لك فيما أبدى * شجن لي ببلاد سند
وشجن لي ببلاد نجد « 4 » لأن هذه الأفعال ونحوها لما كانت بمعنى « القول » استقام إضمار « القول » بعدها لسدّها مسدّه ، حتى قال بعض الناس : إنها بمنزلة « القول » ، وليس « وددت » كذلك .
وإذا لم تكن مثله ، وكان معناها التعدي ، قلنا : إن « لو » بعده زائدة ، والتقدير في الفعل الواقع بعد « أن » ، وحذفت « أن » ووقع الفعل موقع الاسم ، فالفعل في موضع المفعول .
وحسن هذا الحذف لذكر « لو » في الكلام أنه حرف ، فصار الحرف المذكور كالبدل من المحذوف ، كما صار اللام في : قولهم : ما كان ليفعل ، بدلا من « أن » .
هامش
( 1 ) يوسف : 35 .
( 2 ) القمر : 10 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) اللسان ( شجن ) :إني سأبدي لك فيما أبدي * لي شجنان شجن بنجدوشجن لي ببلاد هند