وفي « المائدة » :
( فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها )
« 1 » . « خالدين » حال من المفعول دون جنات .
وفي « التوبة » :
( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً )
« 2 » .
فهذا ونحوه على الخلاف الذي قدّمناه .
قال :
( أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً * ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً )
« 3 » . ف « ماكثين » « 4 » حال من الهاء والميم ، وعندهم صفة ل « الأجر » .
فأما قوله :
( إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ )
« 5 » ، أي :
ما الماء ببالغ فيه . وإن شئت : ما فوه ببالغ الماء ؛ ولا يكون : وما فوه ببالغه الماء ، ويكون الضميران ل « فيه » ، وفاعل « بالغ الماء » ؛ لأنه يكون جاريا على « فيه » وهو للماء ، والمعنى : إلا كاستجابة كفّيه إلى الماء ، وكما أن
( بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ )
« 6 » و
( مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
« 7 » لم يذكر معهما الفاعل ، واللام متعلق ب « البسط » .
فأما قوله :
( وَما هُوَ بِبالِغِهِ )
، أي : ما الماء بالغ فاه من كفّيه مبسوطتين .
ويمكن أن يكون « هو » في قوله : « وما هو ببالغه » ضميرا ل « باسط » ، أي :
ما الباسط / كفّيه إلى الماء بالبالغ الماء ، أي : ليس ينال الماء بيده ،
هامش
( 1 ) المائدة : 85 .
( 4 - 2 ) التوبة : 72 .
( 3 ) الكهف : 3 .
( 5 ) الرعد : 14 .
( 6 ) ص : 24 .
( 7 ) فصلت : 49 .