تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
وأما قوله تعالى :
( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ )
« 1 » ، التقدير : فمهما يكن من شئ فسلام لك من أصحاب اليمين إن كان من أصحاب اليمين ، فقوله : « إن كان من أصحاب اليمين » مقدّم في المعنى ، لأنه لما حذف الفعل وكانت تلى الفاء « أما » قدّم الشرط وفصل بين الفاء و « أما » به ، وعلى هذا جميع ما جاء في التنزيل . ومن ذلك قوله :
( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً )
« 2 » . روى عن حمزة الزيات أنه قال في التفسير : فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم . قال أبو علي : أي : كيف تتقون عذابه أو جزاءه ، ف « اليوم » على هذا اسم لا ظرف ؛ وكذلك : واتقوا يوما يجعل الولدان شيبا ، إن « اليوم » محمول على الاتقاء . « وقد قيل » : إنه على « إن كفرتم يوما » فهذا تقديره : كفرتم بيوم ، فحذف الحرف وأوصل الفعل . وليس بظرف ، لأن الكفر لا يكون يومئذ ، لارتفاع الشّبه لما يشاهد . وقال اللّه تعالى :
( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ )
« 3 » إلى قوله :
( لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا )
« 4 » . قيل : الاستثناء من قوله :
( أَذاعُوا بِهِ )
فهو فىّ نية التقديم . وقيل : هو من قوله :
( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ )
« 5 » ، و « لولا » وجوابه اعتراض وقيل : بل هو مما يليه ويعنى به : زيد بن عمرو بن نفيل ، يبعث وحده .
هامش
( 1 ) الواقعة : 90 و 91 . ( 2 ) المزمل : 17 . ( 5 - 4 - 3 ) النساء : 83 .