تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
العطف فيها بالذكر الذي تضمنت ممّا في الأولى ، كما استغنى عنه بذلك في قوله تعالى :
( ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ )
« 1 » ولو كانت الواو لكان ذلك حسنا كما قال :
( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ )
. ويجوز أن يكون العامل فيه « من المقبوحين » لأن فيه معنى فعل ، وإن كان الظرف متقدما ، كما أجاز : كلّ يوم لك ثوب . ويجوز أن يكون العامل فيه مضمرا يدل عليه قوله : « من المقبوحين » لقوله :
( يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ )
« 2 » . وأما قوله :
( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ )
« 3 » فيكون « يومئذ » من صلة المصدر ، كما كان في التي قبلها ، يعنى في قوله :
( وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ )
« 4 » ، و « الحق » صفة والظرف الخبر ، ويجوز أن يكون « يومئذ » معمول الظرف ، ولا يتقدم عليه ولا يتصل على هذا بالمصدر . وأما قوله :
( وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ )
« 5 » ، إن جعلت الظرف من صلة المصدر جاز أن تنصبه نصب المفعول به ، كقولك : الوزن الدراهم حق ، ويكون « الحق » على هذا خبر المبتدأ . وإن جعلت « يومئذ » خبر المصدر ، لأن « الوزن » حدث ، فيكون ظرف الزمان خبرا عنه تعلق بمحذوف ، جاز أن ينتصب انتصاب الظرف دون المفعول به ، ألا ترى أن المفعول به لا تعمل فيه المعاني ، ويكون « الحق » على هذا صفة ل « الوزن » ، ويجوز أن يكون بدلا من « الذكر » المرفوع الذي في الخبر .
هامش
( 1 ) الكهف : 22 . ( 2 ) الفرقان : 22 . ( 3 ) الفرقان : 26 . ( 5 - 4 ) الأعراف : 8 .