إما من الضمير في « فريقان » لأنه منصوب ، ألا تراهم قالوا : يومئذ يتفرقون ، وليس كذا .
والآخر : أن يكون حالا مما في « ذا » من معنى الفعل ، وذاك إذا جعلته على قولهم : حلو حامض ، فإنه على هذا التقدير متعلق بمحذوف ، فإذا تعلق بالمحذوف كان بمنزلة قولهم : في الدار زيد قائما . فإذا لم تجعله على هذا الوجه لم يجز أن ينتصب عنه حال ، ألا ترى أنك إذا لم تجعله على قولهم :
حلو حامض ، كان « فريقان » خبر « هم » الوقعة بعد « إذا » ، وإذا كان كذلك كان « إذا » في موضع نصب مما في قوله « فريقان » من معنى الفعل ، فليس في « إذا » ضمير لتعلقه بالظاهر ، فإنما ينصب الحال إذا تعلق بمحذوف خبرا « لهم » .
وأما قوله تعالى :
( وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ )
« 1 » ، يحتمل أن يكون : أتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة ؛ فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون محمولا على موضع « في هذه الدنيا » كما قال :
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غد
ويشهد لذلك ، والوجه الذي قبله ، قوله تعالى في آية أخرى :
( لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ )
« 2 » ، وقوله :
( وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ )
« 3 » ، ويكون قوله
( هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ )
« 4 » . جملة استغنى بها عن حرف
هامش
( 1 ) القصص : 41 .
( 2 ) النور : 23 .
( 4 - 3 ) هود : 99 .