وقال :
( يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ )
« 1 » . فإذا كانت « ما » خبرية ، كان على هذا الوجه ؛ وإذا كانت مصدرية ، لم يحتج إلى الضمير .
( وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )
« 2 » أي : ذبح البقرة ،
( مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ )
« 3 » أي تكتمونه .
وقوله تعالى :
( وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ )
« 4 » . قال أبو علي في « التذكرة » :
المعنى - واللّه أعلم - : ما يهبط رائيه ، أو متأمله ، أو المعتبر به ، أي إذا رآها فتأمل ما فيها ، هبط المتأمل له ، والمعتبر به من أجل خشية اللّه ، لأن ذلك يكسبه خشوعا واتباعا ، ويزيل عنه العناد ، وترك الانقياد للحق الذي علمه ، فلما حدث ذلك بتأمل الحجر نسب إليه . و « هبط » متعدّ على هذا ، وحذف المفعول ، كقول لبيد :
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا * يوما فهم للفناء والنّفد « 5 »
ومن حذف المفعول قوله تعالى :
( بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ )
« 6 » أي : فتحه اللّه .
( أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ )
« 7 » أي : يسرونه ويعلنونه ، إذا جعلت « ما » / خبرا ، وإذا جعلته استفهاما لم تقدّر شيئا ، وكان مفعولا . 72 ش
( وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ )
« 8 » أي : يظنون ما هو نافع لهم ، فحذف المفعولين ، وحذفهما جائز .
هامش
( 1 ) الصافات : 102 .
( 2 ) البقرة : 71 .
( 3 ) البقرة : 72 .
( 4 ) البقرة : 74 .
( 5 ) في الأصل :يوما بصر للهلك والنكل( اللسان : هبط ) .
( 6 ) البقرة : 76 .
( 7 ) البقرة : 77 .
( 8 ) البقرة : 78 .