تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
أي قلت : باللّه لتشربن أو لتقتمحن جميع ما في الإناء ؛ فحذف « لتقتمحن » لدلالة الحال عليه ، ولأن ما في الكلام من قوله : « لنغنى عنى » ، وإن أجاز ذلك فيه ، لم يكن فيه حجة . قلت : الذي قال « بلام الأمر » في الآية ؛ هو الجبّائى ، ولم ينظر إلى إثبات الألف ، ولم يعلم أن قوله « لا ترضاها » وأخواته من الضرورة ؛ كأنه استأنس بقراءة زبّان : ( لا تخف دركا ولا تخشى ) « 1 » . فزعم الفارسي أن ذاك للفاصلة ك
( الظُّنُونَا )
« 2 » و
( السَّبِيلَا )
« 3 » ، وليس قوله : « ولتصغى » فاصلة . ومن ذلك ما ذهب إليه أبو عليّ في قراءة أبى عمرو في نصبه
( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا )
« 4 » فزعم أنه محمول على قوله :
( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ )
« 5 » . وأنت لا تقول : فعسى اللّه أن [ يأتي بأن ] « 6 » يقول الذين آمنوا ؛ ولكن حمله على المعنى ، لأن معنى : فعسى اللّه أن يأتي بالفتح ، [ وفعسى أن يأتي اللّه بالفتح ] « 7 » ، واحد . وجوز فيه أن يكون بدلا من قوله « أن يأتي » . أجزنا فيه قديما أن يكون محمولا على « الفتح » ، أي : وأن يأتي بالفتح ويقول المؤمنون . كما قال الخليل في قوله تعالى :
( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا )
« 8 » أنه محمول على « الوحي » « 9 » .
هامش
( 1 ) طه : 77 . ( 2 ) الأحزاب : 10 . ( 3 ) الأحزاب : 67 . ( 4 ) المائدة : 53 . ( 5 ) المائدة : 52 . ( 7 - 6 ) التكملة من البحر ( 3 : 509 ) . ( 8 ) الشورى : 51 . ( 9 ) يريد : « وحيا » في قوله تعالى في هذه الآية السابقة من سورة الشورى :( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً. . .أَوْ يُرْسِلَ ).