أحدها - أنه لهاروت وماروت .
والثاني - من السحر والكفر .
والثالث - من الشيطان والملكين ، يتعلمون من الشياطين السحر ، ومن الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه .
ومن ذلك قوله :
( سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ )
« 1 » .
فالمعنى في الآية : أن مجترحى السيئات لا يستوون مع الذين آمنوا ، كما قال :
( أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ )
« 2 » .
وكما قال :
( هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ )
« 3 » .
فالمراد في الآية هذا المعنى ، والضمير في قوله :
( مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ )
« 4 » لا يخلو من أن يكون للذين آمنوا دون الذين اجترحوا السيئات ، أو للذين اجترحوا من دون المؤمنين ؛ أولهما جميعا .
فيجوز أن يكون الضمير في « محياهم ومماتهم » للذين آمنوا دون غيرهم .
ويكون المعنى : كالذين آمنوا مستويا محياهم ومماتهم ، فتكون الجملة في موضع الحال من « الذين آمنوا » ، كما يكون الحال من المجرور في نحو : مررت بزيد .
ويجوز أن تكون الجملة في موضع المفعول الثاني من « نجعل »
هامش
( 4 - 1 ) الجاثية : 21 .
( 2 ) السجدة : 18 .
( 3 ) الرعد : 16 .