وأما قوله :
( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ )
« 1 » . فقوله :
« إله » رفع لأنه خبر مبتدأ مضمر ، ولا يخلو من أن يكون ارتفاعه على هذا الذي ذكرته من أنه خبر مضمر « راجع » إلى الموصول .
أو يكون ارتفاعه بالابتداء أو بالظرف ، على قول من رأى أنه يرتفع بالظرف . وإن كان ارتفاعه بالابتداء وجب أن يكون في الظرف الذي هو قوله : « في السّماء » ضمير وذلك الضمير مرفوع ، فإن كان الظرف ، لم يحتمل ضميرا مرفوعا لارتفاع الظاهر به ؛ وإذا كان كذلك ، بقيت الصلة لا ذكر فيها للموصول .
فإذا كان حمله على هذين الوجهين ، ويبقى الموصول على ما ذكرنا من خلو ذكره مما يوصل به ، وجب أن يقدّر في الصلة مبتدأ محذوفا ، كأنه :
( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ )
« 2 » .
وتقدير هذا الحذف من الصلة هنا حسن لطولها ، وقد استحسن الخليل ذلك .
فإذا كان التقدير على هذا ، ارتفع « هو » المحذوف بالابتداء « وإله » خبره ، والظرف الذي هو قوله « في السّماء إله » متعلّق بقوله « إله » وموضعه نصب مفعول ، وإن كان مقدما عليه ، ألا ترى أنهم قد أجازوا : أكلّ يوم لك ثوب ؟ فأعمل فيه المعنى مقدما .
هامش
( 2 - 1 ) الزخرف : 84 .