ومثل هذا كثير يتسع على العادّ الخرق اتساعه على الراقع .
/ ومن ذلك قوله :
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 1 » .
قال كعب : ألف قصر في الجنة ، كل قصر مخلوق من درّ واحد .
« فترضى » أفترضى بالعطاء عن المعطى ؟ قال : بلى « 2 »
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى )
« 3 » أي : فآواك .
( وَوَجَدَكَ ضَالًّا )
« 4 » عن الطريق
( فَهَدى )
« 5 » أي :
فهداك ،
( وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى )
أ « 6 » أي : فأغناك ، كما قال :
( أَغْنى وَأَقْنى )
« 7 » ، و
( أَضْحَكَ وَأَبْكى )
« 8 » ، و
( أَماتَ وَأَحْيا )
« 9 » .
فحذف المفعول فيهن كلهن .
( لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ )
« 10 » أي : تعبدونه ،
( وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ )
« 11 » أي : ما أعبده ، وكذلك :
( ما عَبَدْتُّمْ )
« 12 » أي : ما عبدتموه .
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) *
« 13 » أي : فسبّحه .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً )
« 14 » .
التقدير : وألقيناه على كرسيه جسدا ، ذا جسد . أي : مريضا ، فقوله :
« جسدا » ، في موضع الحال ، والمفعول محذوف .
وقال قوم بخلاف هذا ، وجعلوا « جسدا » مفعولا به ، وإنه ما أقعد مكانه جسد آخر ، في قصة يذكرونها طويلة .
هامش
( 1 ) الضحى : 5 .
( 2 ) بالأصل : « فلا » .
( 5 - 4 - 3 ) الضحى : 6 .
( 6 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 7 ) النجم : 48 .
( 8 ) النجم : 43 .
( 9 ) النجم : 44 .
( 10 ) الكافرون : 2 .
( 11 ) الكافرون : 3 و 5 .
( 12 ) الكافرون : 4 .
( 13 ) النصر : 3 .
( 14 ) ص : 34 .