وفيه قول آخر ستراه في حذف الجار .
ومثله :
( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ )
« 1 » أي : أسباب الموت ، فحذف المضاف ، يدل عليه :
( فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ )
أي : رأيتم أسبابه ، لأن من رأى الموت لم ير شيئا .
ومثله :
( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ )
« 2 » أي : شكر رزقكم ، فحذف المضاف .
ومثله :
( أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ )
« 3 » أي : من في طلب النار ، أو قرب النار .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ )
« 4 » .
قال محمد بن كعب : كانوا ثمانية ، والثامن راعى كلبهم .
فيكون التقدير : وثامنهم صاحب كلبهم .
والجمهور على خلافه ، وأنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم .
ومثله من حذف المضاف ، قوله تعالى :
( حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ )
« 5 » أي : عند جزاء عمله .
هامش
( 1 ) آل عمران : 143 .
( 2 ) الواقعة : 82 .
( 3 ) النمل : 8 .
( 4 ) الكهف : 22 .
( 5 ) النور : 39 .