تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إما أن يكون راجعا إلى « الناس » من قوله
( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ )
« 1 » ، أو إلى
( أَحَدٍ )
« 2 » . فإن كان راجعا إلى « الناس » فلا تعلق له بقوله
( فَلا تَكْفُرْ )
، لأنه لا معنى لقوله
( فَيَتَعَلَّمُونَ )
إذا كان فعل الغير أن يحمل على
( فَلا تَكْفُرْ )
، لفساده في المعنى . وإن كان راجعا إلى
( أَحَدٍ )
لم يكن
( فَيَتَعَلَّمُونَ )
أيضا جوابا لقوله
( فَلا تَكْفُرْ )
، لأن التقدير : لا يكن كفر فتعلم . / والمعنى : إن يكن كفر يكن تعلم ، وهذا غير صحيح ، ألا ترى أنه يجوز أن يكفر ولا يتعلم ، فليس الأول سببا للثاني ، فإذا لم يجز ذلك لم يخل من أحد أمرين : إما أن تجعل الفعل معطوفا بالفاء على فعل قبله ؛ وإما أن نجعله خبرا لمبتدأ محذوف . والفعل الذي قبله لا يخلو من أن يكون
( كَفَرُوا )
أو
( يُعَلِّمُونَ )
أو
( يُعَلِّمانِ )
، أو فعلا مقدرا محذوفا من اللفظ ، وهو « يأبون » . فإن عطفت على « كفروا » جاز ، ويكون موضعه رفعا كموضع « كفروا » . وإن عطفت على
( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ )
فيتعلّمون ، جاز . و
( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ )
يجوز أن يكون منصوبا على الحال من الواو في
( كَفَرُوا )
. ويجوز أن يكون بدلا عن
( كَفَرُوا )
، لأن تعليم السحر كفر .
هامش
( 1 ، 2 ) البقرة : 102 .