تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« حاشى » - وهو فعل ماض ، مستقبله : يحاشى ، ودائمه : محاش ، ومصدره : محاشاة - من باب الانفعال إلى باب الأدوات ، لمّا أزالوه عن التصرّف . والصحيح أنه فعل ماض ، وتجعل « لا » داخلة عليه ، وهو مذهب سيبويه . ومن أصحابه من يجعلها جوابا لما قبله . ومثله : يقول الرجل كان كذا وكذا ، وفعلوا كذا ، فيقول : لا جرم أنهم سيندمون . وبيّن غير الخليل « 1 » وقال : إنه ردّ على أهل الكفر فيما قدّروه ، من اندفاع عقوبة الكفر ومضرّته عنهم يوم القيامة . وقد ذكر حجاج هؤلاء في « المختلف » « 2 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً )
« 3 » أي ، كدعاء بعضكم على بعض . فالمصدر في قوله
( دُعاءَ الرَّسُولِ )
مضاف إلى الفاعل ، أي : كدعاء الرسول عليكم . وقيل : لا تجعلوا دعاءه إياكم إلى الحرب كدعاء بعضكم بعضا إليها ، فيكون أيضا مضافا إلى الفاعل .
هامش
( 1 ) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، اللغوي الأديب ، وكانت وفاته سنة 170 ه . ( 2 ) لعله : « مختلف الرواية » لعلاء الدين محمد بن عبد الحميد ، المعروف بالعلاء السمرقندي المتوفي سنة 552 ه . ذكر فيه مختلف الرواية ، وذكر لخلاف كل واحد من الأئمة بابا . ( 3 ) النور : 63 .