وقيل : شبيهة برجال الهند .
وقوله - عزّ وجل - :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
، اختلفوا في السجيل :
قال بعضهم : هو اسم موضع ، خلقت حجارته ؛ لتعذيب الفراعنة ، وإهلاكهم .
وقال بعضهم « 1 » : فارسية معربة ، وهي « سنك وكل » ، وهو الآجر في التقدير .
وقال بعضهم : هذه عبارة عن شدة الحجارة وقوتها .
وقوله :
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
، قالوا « 2 » : العصف : هو ورق الزرع ، أو ورق كل نابت .
وقوله :
مَأْكُولٍ
ينحو نحوين « 3 » ، ويتوجه وجهين : إلى ما قد أكل وإلى ما لم يؤكل ؛ إذ ما يؤكل إذا ما كان معدا للأكل ، سمي : مأكولا ، فإن كان غير المأكول ، فكأنه قال : جعلهم في الضعف والرخاوة - مع قوتهم وسلطانهم - كعلف الدواب ؛ حتى لا يخاف منهم بعد ذلك أبدا .
وإن كان على المأكول فهو [ أنه تعالى ] « 4 » جعلهم كالمأكول التي أكلتها الدواب « 5 » ؛ فيكون فيها ثقب ، والله أعلم [ بالصواب ] « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس أخرجه ابن جرير عنه ( 37974 ، 37981 ) .
( 2 ) قاله ابن زيد أخرجه ابن جرير عنه ( 37996 ) .
( 3 ) في ب : النحويين .
( 4 ) في ب : أنهم .
( 5 ) في ب : الدود .
( 6 ) سقط في ب .