[ سورة الضحى ، هي مدنية ] « 1 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى :
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
قوله - عزّ وجل - :
وَالضُّحى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
.
قال بعضهم : الضحى : هو ضوء النهار ، كقوله :
وَضُحاها
[ الشمس : 1 ] ، أي :
ضوؤها .
وقال بعضهم « 2 » : هو ساعة من النهار ، وهي [ من ] « 3 » أول النهار ، ويقال : صلاة الضحى ، وهي عند ضحوة النهار .
ومنهم من يقول : هو كناية عن الحر ؛ كقوله :
أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى
[ طه : 118 ] إلى قوله :
وَلا تَضْحى
[ طه : 119 ] ، أي : لا يصيبك الحر ، والله أعلم .
ومنهم من يقول « 4 » : هو كناية عن النهار كله ، أقسم به ، وبالليل الذي ذكر .
فإن كان المراد من الضحى هو ضوء النهار ، ومن
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
: ظلمته ؛ فيخرج القسم به على أن ظلمة الليل تستر الخلائق كلهم في طرفة عين ، وكذلك ضوء النهار يكشف الستر ، ويجلي بطرفة عين جميع الخلائق ، من غير أن يعلم أحد ثقل ذلك الستر أو خفة ذلك الضوء ، فأقسم بذلك لعظيم ما فيهما من الآية .
وإن كان المراد منه نفس الليل والنهار ؛ فالقسم بهما لما جعل فيهما من المنافع الكثيرة .
وقوله - عزّ وجل - :
إِذا سَجى
اختلف فيه :
قال بعضهم « 5 » : إذا استوى .
هامش
( 1 ) في ب : ذكر أن سورةوَالضُّحىمكية .
( 2 ) قاله قتادة : أخرجه ابن جرير ( 37492 ) ، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 609 ) .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) في ب : قال .
( 5 ) قاله مجاهد : أخرجه الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ( 37496 ، 37497 ) ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 609 ) .