عن العود إلى السؤال .
وقوله - عزّ وجل - :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
فهو صلّى اللّه عليه وسلم كان منذرا للعالمين جملة بقوله :
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
[ الفرقان : 1 ] ، لكنه ينتفع بإنذاره من يخشى الإنذار .
وقوله - عزّ وجل - :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
قال أهل التأويل في هذه الآية « 1 » : إنهم إذا رأوا الساعة ، استقصروا هذه الأيام ، وقلت الدنيا في قلوبهم حين « 2 » عاينوا الآخرة .
وجائز أن يكون تأويله : أنهم لو أرادوا الساعة للحالة التي هم فيها ، لم يلبثوا فيها إلا عشية أو ضحاها ، فلا يقع ذلك موقع التهويل والتخويف ، والله أعلم [ بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ] « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) قاله قتادة بنحوه أخرجه ابن جرير ( 36317 ) ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عنه كما في الدر المنثور ( 6 / 516 ) .
( 2 ) في أ : حتى .
( 3 ) سقط في ب .